مشاهدة النسخة كاملة : حسن يا .... !!!


fatimah
04-11-2008, 02:20 PM
في اثناء إطلاعي لبعض المقالات جذبني عنوان مقاله نستطيع ان نصفه بالمشين فتعجبت لنشره بهذا العنوان مما شدني الى قرائته فورا

في الحقيقه المقال رائع بل واكثر من رائع مقال يستحق القراءه لذلك احببت ان تشاركوني قرائته بل وتشاركوني نشره عل وعسى ان يكون سببا في هداية احد

اترككم مع المقال


نهى آل فريد (http://rasid10.myvnc.com/writers.php?id=1354) * (http://rasid10.myvnc.com/artc.php?id=24923#writer_desc) - 26 / 10 / 2008م - 10:24 ص

أجلكم الله يا سادة بداية، والعذر كل العذر لكم على عنوان مقالي هذا. لكني - والله - ما وجدت غيره معبرا عما بي حتى اللحظة.
رغم أن حادثا قد مر عليه حوالي الشهر منذ آخر فسحة لي مع أسرتي الصغيرة لشاطئ القطيف فجر أحد أيام رمضان الأخير، إلا أن تفاصيل هذا الحادث لا تزال عالقة بذاكرتي وكأنها قد حدثت للتو.
لم يكن الجو من الروعة التي مزجت زرقة الخليج وخضرة الشاطئ بنسمات باردة زوقتها العصافير زغردةً بقدرٍ يُستطاع تجاهله من قِبـَل كثير من أبناء حبيبتنا القطيف الذين ضج بهم المكان.
مراقبة الأطفال في ذلك الحين وهم يلعبون بين الأراجيح والزلاجات أعادتني بطمئنينة ثلاثين عاما للوراء، حين صنع لي والدي يوما أرجوحة في «حوِي» بيتنا طرتُ بها سعادة تضاعفت حين بدأ أرجحتي وهو يغني لي بصوته العذب الجيل ما أفاض به على قلبي وروحي بهجة وحبورا.
لم أشعر برأسي وهي تتمايل للأمام والخلف مع حركة أرجوحةٍ كان يلعب عليها طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره قبل أن يقفز من أرجوحته على الرمل ببراءة أوشك قلبي معها أن يطيرَ؛ لولا أنه تشبث بحفنةٍ بدأ ذلك الطفل بجمعها بين يديه ليضعها على رأسه؛ وضحكاته تعلو الأرجاء؛ حتى سمعها كل من كان بالقرب.
صوت منكر ارتفع - حسن يا حمااااااار - لم يكتفِ به صاحبه لقطع ضحكة طفولية قبل اكتمالها في مشهد شفيف، ذاك أنه سحب «حسن» من ذراعه الصغيرة بعنفٍ كاد أن يخلع لبي خوف أن تـُخلع كتفه، وأكمل مشهده الدخيل بتوجيه عدة لطمات لوجه حسن ورأسه، فضلا عن شد شعره وسبه وتذكيره بكونه لا يستحق أن يُخرج معه.
بكل برود كانت أمه تراقبهما، حتى إذا ما دفعه أبوه لها بصلافة؛ أكملت عليه ضربا وهي تسحبه إلى داخل السيارة في قسوة خدشت صفو روحي وأعجزتني دهشة قبل أن تتحرك السيارة بسرعة.
يسوؤني جدا قراءة خبر يحمل بين طياته شواهد عنف أسري، يفرد فيها بعض الآباء عضلاتهم على فلذات أكبادهم متفرعنين، ويزيدني سوءً رضوخ بعض الأمهات واستسلامهن دون إبداء رد فعل - وإن ضعف أثره - تجاه ذلك العنف. ويتمادى بي الأسى حين أجد أمًّا وقد أصبحت سوطا آخر يسلطه حنقها على طفل لا يزال في أمس الحاجة لدفئها.
أخبرتني إحدى المسؤولات من قِبـَل لجنة التكافل الاجتماعي التابعة لإحدى جمعياتنا الخيرية - وقد عملتُ فيها حينا - عن بغضها لـ «سعيد» الذي تضربه كرها لأبيه حتى بات لا يملك من اسمه غير رسمه، وأسرَّت لي بخوفها من أن يكون صورة عن والده الذي تسبب في ولادتها المبكرة به لضربه المبرح لها قبل أن يطلقها.
ليس هذان الطفلان غير شاهدين على عشرات الحالات بل المئات من إنسانية معذبة ترنو لبصيص أمل ينتشلها من مستنقع الخوف إلى شاطئ الأمان. طفلان فرضا حضورهما على ذاكرتي بُعيد قراءتي خبر الطفلة بيان ذات الثلاثة أعوام، وقد قتلها والدها ضربا فقط لأنها لا تسمع الكلام.
طفلان قلبت صفحتهما ليلى ذات الأربعة عشر ربيعا. ليلى التي لا تزال في تحلم في غيبوبتها بحضن أم حُرمت منها انتقاما، ولا أدري إن كانت ستفيق يوما لتبدأ معاناة أخرى مع جسد مشوَّهٍ حرقا وتقطيعا.
متى يعي هكذا آباء أن غدا مشوشا ينتظر أولادهم إذ يقضون طفولتهم في ظل خوف وإرهاب لا تتسع له قلوبهم الصغيرة؟
متى يدرك كل أب مجرم ٍ أن في نفسه فسحة بيضاء أودعها الله رأفة ورحمة تنتظر أن يعثـُر عليها؟


سلمت يد كاتبته

just me
04-11-2008, 04:34 PM
مقاله رائعه .. تحمل خبر محزن ومأساه يعيشها الكثير من الأطفال الصغار :(

مأساة الألفاظ غير اللائقه والتعامل البشع مع الأطفال اللذين هم زينة الحياة الدنيا

ونعمه كبيره من عند الله سبحانه واللتي يجب ان نحفظها ونصونها ولا نرضى عليها بالخطأ

مانقول الا الله يهدي الجميع

يعطيك العافيه اختي فاطمه ع النقل الحلوو :)

بنت الاصايل
04-11-2008, 08:06 PM
عزيزتي

fatimah
لا يخفى على أحد أن سوء معاملة الأطفال بشتى أنواعها العاطفي‘ الجسدي‘ الجنسي، والإهمال هو من الآفات الآخذة في الانتشار والازدياد في جميع أنحاء العالم. إن مشكلة سوء معاملة الأطفال وإهمالهم قضية عالمية, ليست لها حدود جغرافية أو عرقية، تعليمية أو اقتصادية, وأي عائلة قد تتعرض لها.

اشكركـِ أختي على ماطرحتيه ِ هُنا ..
دمتِ برعايته

سعود$
08-11-2008, 10:20 AM
بدل من الدعاء له بالصلاح قام بالضرب :(

لا حول ولا قوة إلا بالله

والملاحظ أنهم بكثره في مجتمعاتنا وللأسف

خلهم يحمدون الله ع نعمة الأبناء في غيرهم يتمنون صياح الطفل بالبيت فيتبنون من الملجأ عشان يربونهم ويكسبون أجرهم

وع فكره هذا الشي يعتمد ع الثقافة والمستوى التعليمي لذويه بالدرجه الأولى


مشكووورة يا فاطمه ع الموضوع الرائع

دمتي بحفظ الله